يوسف بن حسن السيرافي
60
شرح أبيات سيبويه
صاحب امرئ القيس الذي كان معه فيما زغموا ، عمرو بن قميئة من بني قيس بن ثعلبة ، وكان امرؤ القيس استصحبه لمّا مضى إلى ملك الروم يستنجده على بني أسد وأراد بالدرب أحد الدروب التي « 1 » بين أرض الشام وبلاد الروم . فيقول : إنّ عمرا لما بكى ، قال له : من سعى في طلب الملك لم يستعظم أن ينزل به مثل هذا ، وأن يغرر بنفسه ويركب المهالك ، فإن أصاب بغيته فلها سعى ، وإن مات عذر في سفره وتغربه ، لأنه لم يكن سفره إلا ليحصل له الملك ، ولم تكن إرادته به شيئا من المال . [ مجيء ( حتى ) للغاية وللابتداء ] 373 - قال سيبويه ( 1 / 417 ) : « اعلم أنه لا يجوز : سرت حتى أدخلها وتطلع الشمس . هذا محال ، لأن طلوع الشمس لا يكون أن يؤديه سيرك ، فترفع ( تطلع ) وقد حلت بينه وبين حتى - ويحسن أن تقول : حتى تطلع الشمس ، وحتى أدخلها ، كما يجوز أن تقول : سرت إلى يوم الجمعة وحتى أدخلها » . وقال امرؤ القيس : ومجر كغلّان الأنيعم بالغ * ديار العدوّ ذي زهاء وأركان ( سريت بهم حتى يكلّ غزيّهم * وحتى الجياد ما يقدن بأرسان ) « 2 » المجر : الجيش الكثير ، والغلّان : جمع غالّ وهو الوادي الكثير الشجر ، والأنيعم : اسم مكان ، وقوله : بالغ / ديار العدو ، يعني أنه لا يمكن رده عن
--> ( 1 ) في الأصل والمطبوع : الذي . ( 2 ) ديوان امرئ القيس ق 9 / 15 - 16 ص 93 وجاء في صدر الثاني ( مطوت بهم حتى تكل مطيهم ) وروي الثاني أيضا في : المخصص 14 / 61 و 121 و 240 وفي اللسان ( غزا ) 19 / 359 و ( مطا ) 20 / 153